القاعدة الخامسة: باب الصفات أوسع من باب الأسماء، وذلك لأن كل اسم كما مر معنا متضمن لصفة، وتثبت الصفة زيادةً على الأسماء من جهة الأفعال، الأفعال اللغوية الفعل الماضي الفعل المضارع، وكذلك من حيث المصادر يعني الاسم لا بد أن يكون مشتقًا العليم الحكيم الرؤوف الرحيم هذا علم دالٌ على ماذا؟ دال على صفةٍ وذات، ما هي هذه الصفة العليم العلم، الرءوف الرأفة، الحكيم الحكمة فالحكمة صفة، إذًا نأخذ من الأسماء صفات نزيد على ذلك ماذا؟ الأفعال يعني يأتي الفعل الماضي كقوله {اسْتَوَى} يأتي الفعل المضارع:"ينزل ربنا". إذًا نقول: نثبت ما دل عليه هذا اللفظ لماذا؟ لأن الأفعال باتفاق النحاة هي في المعاني صفات، أليس كذلك، إذا قلت مثلًا: قام زيدٌ. قام فعل ماضي دل على زمنٍ وحدث، هذا الحدث وصفٌ كأنك تقول: زيدٌ قائمٌ. حينئذٍ نقول: الأفعال في المعنى صفات فهي صفة للفاعل، قام زيدٌ، وصفت زيدٌ بماذا؟ بالقيام. صام عمرٌو. وصفت عمرو بماذا؟ بالصيام، جلس خالدٌ، وصفت خالد بماذا؟ بالجلوس، فالجلوس صفة، كما نقول: {اسْتَوَى} الاستواء صفة، والقيام صفة، والصيام صفة، حينئذٍ نقول: هذه الصفات دلت عليها الأفعال. هل نأخذ من هذه الألفاظ التي هي الأفعال أسماء، هل نأخذ؟ نقول: المستوي، النازل، المتكلم؟
الجواب: لا، لماذا؟ لأن المستوي لم يرد نصًا، وكذلك المتكلم لم يرد، وكذلك النازل لم يرد، مع أن أصل الوصف قد ورد، صحيح؟ إذًا لا يُشتق من الأفعال أسماء، والعكس يشتق من الأسماء صفات، يزيد كذلك بالثالث الذي هو التصريح بالمصدر {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} [البروج: 12] البطش صفةٌ لله؟ نعم، صفةٌ لله، ما الذي دل عليها المصدر؟ بَطْش فَعْل.
فَعْل قياس المصدر المعدل من ذي ثلاثة ترد رد & 12.19
حينئذٍ نقول: فَعْل بَطْش، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} [المنافقون: 8] العزة وصف أو لا؟ وصف وهو مصدر، من ذلك جاء العزيز، لكن قد تأتي الصفة ثابتة بماذا؟ بطريقين لا إشكال: بالاسم، وبالتصريح بالمصدر، قد يأتي الفعل كذلك العليم العلم يعلم جاءت متنوعة في الكتاب والسنة.
إذًا الصفة تثبت بدلالة الأسماء أولًا.
ثانيًا: تأخذ من الأفعال.
ثالثًا: التصريح بالمصدر.