وقفنا عند القاعدة الحادية عشر، وهي قوله، يعني: مأخوذة من قوله رحمه الله تعالى: (وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيما وَصَفَ وَسَمَّى بِهِ نَفْسَهُ بينَ النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ) . يعني: جمع بين النفي والإثبات، وعرفنا أن كلام العرب منقسم على هذين الحالين، إما نفي وإما إثبات، والأصل في الكلام أو في كلام العرب أو في الجملة سواء اسمية أو فعلية الأصل فيها الإثبات، ومتى نحكم عليه بأنها منفية أو سلبية؟ إذا دخل عليها حرف أو اسم أو فعل يدل على النفي، لماذا؟ لأننا لا نحكم بالنفي إلا لوجود قرينة، وما تقيد بالقرينة خلاف الأصل، كل قاعدة تقيدت بقرينة ما إن وجدت القرينة فهو كذا فهو على خلاف الأصل، ولذلك على تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز نقول: الأصل ماذا؟ الأصل الحقيقة، حمل الكلام على حقيقته، طيب متى نقول مجاز؟ إن وجدت قرينة تدل على ماذا؟ على أن اللفظ استعمل في غير وضع له في لسان العرب، حينئذٍ إذا وجدت القرينة وكانت قرينة صحيحة ليس كل من ادعى قرينة سُلِّمَتْ له.
وحيث ما استحال الأصل ينتقل ... إلى المجاز