المبحث الثالث: طريقة أهل السنة والجماعة في النفي الإجمال، وفي الإثبات التفصيل. لأن شيخ الإسلام قال ماذا؟ أن الباري جل وعلا جمع فيما وصف نفسه بين الإثبات والنفي ومعلومٌ أن الإثبات إذا وقع يقع إجمالًا وتفصيلًا، والنفي إذا وقع يقع ماذا؟ إجمالًا وتفصيلًا. هل كلا النوعين على جهة السواء وردا في الكتاب والسنة؟ الجواب: لا، وإنما الوارد ما هو؟ إثبات مفصل ونفي مجمل، على الطريقة العامة، وقد يأتي العكس، لكن الطريقة العامة وطريقة الرسل وأتباع الرسل هو: الإثبات المفصل، والنفي المجمل، ولذلك نقول: طريقة أهل السنة والجماعة في النفي الإجمال، وفي الإثبات التفصيل، كما جاء في الكتاب والسنة، فأثبتوا له سبحانه الأسماء والصفات ونفوا عنه مماثلة المخلوقات، ومن خالفهم من المعطلة وغيرهم - لتفهم المراد هنا - عكسوا القضية فجاءوا بماذا؟ بنفي مفصل وإثبات مجمل، فجاءوا بنفي مفصل وإثبات مجمل، فيقولون: ليس كذا، ليس كذا، ليس داخل العالم، ليس فوق، ليس تحت. يأتون بتفصيلات، وإذا جاءوا إلى الإثبات قالوا: له كمال .. له مطلق الكمال. نقول: هذا لا يكفي لأن هذا مخالف لطريقة القرآن والسنة، ذكر معناه شيخ الإسلام في (( التدمرية ) )وغيرها.