الأول: بيان عموم كمال الله تعالى. وهو السببٌ هذا علق بالنفي المجمل كقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . إذًا الأول بيان عموم كمال الله تعالى وهو سبب للنفي المجمل.
ثانيًا: نفي ما ادعاه الكاذبون في حق الله تعالى من النقائص. يعني ادَّعَى مُدَّعٍ بأن لله ولدًا جاء {لَمْ يَلِدْ} [الإخلاص: 3] ، أليس كذلك؟ فحينئذٍ نقول: هذا النفي لسبب وهو نفي صفة قد تفوه بها من تفوه، نفي ما ادعاه الكاذبون في حق الله تعالى من النقائص.
ثالثًا: دفع توهم النقص في كمال الله تعالى.
رابعًا: ذكرها في سياق تهديد الكافرين، ذكرها، يعني: الصفة المنفية، في سياق تهديد الكافرين.
هذه أربعة أسباب للنفي عمومًا، والثلاثة الأخيرة الثاني والثالث والرابع للنفي المفصل.
الأول: بيان عموم كمال الله تعالى وهذا هو الغالب في الصفات المنفية كما في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . لكمال غناه، أليس كذلك؟ لكمال صفاته، وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] . وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] . هذه ثلاث قواعد، وكل قاعدة منها تتعلق بماذا؟ بنفي مجمل، يعني: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} هنا نفى ماذا؟ نفى المماثلة من كل وجه، لماذا؟ لكمال صفاته جل وعلا، فحينئذٍ نقول: هذا نفي مجمل، يتضمن ماذا؟ كمال الضد، كذلك {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} نظيرًا كذلك لكمال ضده، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا} ، يعني نظيرًا {أَحَدٌ} البتة، نكرة في سياق النفي فيعم، حينئذٍ نقول: هذه ثلاث قواعد كلها نفي مجمل، المراد بها ما هو؟ بيان عموم كمال البارئ جل وعلا، لماذا؟ للقاعدة السابقة أنه ما من نفي إلا وهو يتضمن إثبات صفةٍ مضادةٍ لما ذكر، وهذه الصفة إما على جهة الخصوص وإما على جهة الكمال، ولذلك الكمال هذا من صفات البارئ جل وعلا، {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} ، يعني: الوصف الأعلى.