الأول: الإيمان بالاسم وبالصفة، أي التصديق والإقرار لا يكفي التصديق فلا بد من أن يقر بلسانه، التصديق والإقرار بأنه اسمٌ لله تعالى دالٌ على ذاته وصفته، فلا يُعَارَض بماذا؟ فلا يعارض بالتكذيب لأنه مرّ معنا أن التوحيد القولي العملي دائرٌ بين النفي والإثبات من جهة المخبر المقابَل بالتصديق أو التكذيب من جهة المخاطَب، أليس كذلك؟ أليس عندنا نوعان للتوحيد: توحيد الإرادة الذي هو توحيد الإلوهية هذا مداره على ماذا؟ على الأمر والنهي، من جهة من؟ من جهة البارئ جل وعلا يقابل من جهة المكلف بماذا؟ بالامتثال وعدمه، قائم على الامتثال وعدم الامتثال، طيب توحيد الربوبية، توحيد الأسماء والصفات هذا دائرٌ بين المتكلم والمخاطب، متكلم ينفي ويثبت، وأنت أيها المخاطب إما تصدق وإما تكذب، لأن الخبر ما هو؟ ما احتمل الصدق والكذب لذاته، فحينئذٍ إذا قال الله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ} . فالواجب ما هو؟ إثبات لفظ السميع وما دل عليه، فإذا لم يثبت أنكر السميع كذَّب، هذا تكذيب، وإذا أثبت السميع ولم يثبت الصفة الذي دل عليه السميع هذا مُكَذَّب، لأنه ليس عندنا ألفاظ مجردة، وإنما هي ألفاظ تحمل معاني، فلا بد أن يؤمن باللفظ وما دل عليه اللفظ، وأما الإيمان بالألفاظ فقط دون المعاني فهذا ليس هو ما أراده الله تعالى من الخلق، إذًا التصديق والإقرار بأنه اسمٌ لله تعالى دال على ذاته وصفته فلا يعارض بالتكذيب.