الصفحة 270 من 883

قوله: (وَقَدْ دَخَلَ فِي هِذِهِ الْجُمْلَةِ) أي المتقدمة من قوله: (وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -) . هذا من كلام شيخ الإسلام في أول المقدمة، قال: (وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ) . ثم قال: (وَقَدْ دَخَلَ فِي هِذِهِ الْجُمْلَةِ) يعني المتقدمة (وَقَدْ) هنا للتحقيق، بمعنى أنها لا تخرج عن تلك القاعدة البتة، لماذا؟ لأن الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه لا يمكن أن يؤخذ إلا بالكتاب والسنة، أراد أن يأتي ببعض الجزئيات أو الأمثلة وهو أحسن، أن يأتي ببعض الأمثلة التي تشرح هذا الأصل العام لأنه يأتي (وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ) ، إذًا أين الأمثلة؟ فنحتاج إلى أمثلة تبين هذا الأصل، ويكون هذا شروعًا من المصنف في تفصيل هذه الجملة، وهذا هو الظاهر من كلامه، أن قوله: [هذا] . هذا اسم إشارة (فِي هِذِهِ) اسم إشارة لا بد له من مرجع، أين يرجع؟ يرجع إلى أول المقدمة هذا الجزء الذي أوردناه فيما سبق، (وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ) ... إلى آخره، ويحتمل أنه أراد الجملة الأخيرة في المقدمة وهو قوله: (وَهُوَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَمَعَ فِيما وَصَفَ وَسَمَّى بِهِ نَفْسَهُ بينَ النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت