إذًا يتنوع، ولذلك المرجح أو مذهب أهل السنة والجماعة في كون الكلام يتنوع أو لا يتنوع؟ نقول: نعم يتنوع، فالأمر غير النهي، والنهي غير النفي، والنفي غير الاستفهام، هذه كلها أنواع، عند الأشاعرة لا هو نوعٌ واحد ويختلف باختلاف المتعلق، فإن تعلق بشيءٍ مأمورٍ به سموه أمر وهو شيء واحد، نفسه إذا تعلق بشيءٍ منهيٍ عنه سموه نهيًا .. وهكذا إلى آخر كلامه. هنا قال الزركشي في (( البرهان ) ): هل في القرآن شيءٌ أفضل من شيء؟ قال: وقد اختلف الناس في ذلك وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر وأبو حاتم ابن حبان وغيرهم إلى أنه لا فضل لبعضٍ على بعضٍ. لا يتفاضل لذلك قدم الأشعري لأنه هو الإمام المعتمد. قال: إلى أنه لا فضل لبعضٍ على بعضٍ لأن الكل كلام الله تعالى أسماؤه، وأسماؤه تعالى لا تفاضل فيها. قال: إلى أنه لا فضل لبعضٍ على بعضٍ لأن الكل كلام الله، وكذلك أسماؤه تعالى لا تفاضل بينهم. ورُوِيَ معناه عن مالكٍ قال يحيى بن يحيى: تفضيل بعض القرآن على بعضٍ خطأ، وكذلك كره مالك أن تعاد السورة أو تردد دون غيرها. احتجوا - الدليل هنا - ما رُوِيَ عن مالك هذا إن ثبت عنه فحينئذٍ نقول: لذا قلنا: جماهير السلف حكاه بعضهم إجماعًا لكن فيه بعض الأقاويل المقولة عن بعض السلف، لكن ليس مرادهم ما استند عليه دليل الأشاعرة وغيرهم، لأن القول قد يكون واحدًا يقول به بعض السلف وبعض الخلف، القول الحكم الشرعي قد يكون واحدًا ولكن مأخذ القول يختلف باختلاف العقائد قال هنا: واحتجوا بأن الأفضل يُشعر بنقص المفضول. إذا قلت سورة الفاتحة أفضل من البقرة حينئذٍ يُشعر بماذا؟ بأن البقرة فيها شيءٌ من النقص لأنها مفضول، وكلام الله حقيقةٌ واحدةٌ لا نقص فيه هكذا التعريف، كلام الله تعالى حقيقةٌ واحدة لا نقص فيه، إن كان المراد باعتبار المتكلِّم فهو حق لأن عندنا الآن نسبتان أو جهتان:
-كلام الله تعالى باعتبار المتكلم هو شيءٌ واحد ولا شك، لأنه صفةٌ واحدة.