الصفحة 287 من 883

يعني: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا} في الكون، كذلك القلب إذا كان فيه آلِهَةٌ متعددة فسد، فلا بد أن يتعلق بخالقه جل وعلا محبةً ورجاءً وخوفًا .. إلى آخره. ( {اللَّهُ أَحَدٌ} ) الأحد من أسمائه تعالى ورد مرةً في القرآن، وسيعرض المصنف هنا عدةً من الأسماء كما ذكرنا، وتؤخذ الصفات من الأسماء كما أنها تؤخذ من المصادر، كما أنها تؤخذ من الأفعال، فالأحد من أسمائه جل وعلا ورد في هذه السورة فقط ولم يرد في غيره، وهو بمعنى اسمه الواحد، وهو أول العدد تقول: أحد واثنان، وأحد عشر وإحدى عشرة، إذًا هو أول العدد، قال الكسائي: تقول لا أحد في الدار ولا تقل: فيها أحد. يعني: أحد له استعمالان: تارةً يأتي في سياق النفي، وتارةً يأتي في سياق الإثبات.

في سياق الإثبات لا يكون المراد به إلا الله عز وجل.

وفي سياق النفي يُراد به غير الله جل وعلا.

إذًا قال هنا: تقول لا أحد في الدار. جاء بسياق النفي لا أحد في الدار، يعني: من البشر، ولا تقل فيها أحد، لا يصح هذا لماذا؟ لأنك إذا أردت بأحد أحدًا من البشر حينئذٍ لا يأتي في الإثبات، وإنما يأتي في النفي وسيأتي مزيد تفصيل لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

قال الزجاج: الواحد وضع الكلمة في اللغة إنما هو للشيء الذي ليس باثنين ولا أكثر منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت