إذًا هذه أعظم آية في كتاب الله كما في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأُبَيّ بن كعب: «يا أبا المنذر أتدري أيَّ آيةٍ في كتاب لله أعظم» ؟ هذا امتحان واختبار لعلم لماذا؟ أبي المنذر أُبَيّ، فقال: الله ورسوله أعلم. يعني: أدبًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرددها مرارًا «أتدري أيَّ آيةٍ في كتاب لله أعظم» ؟ ثم قال أُبَيُّ: هي آية الكرسي ( {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ) . إذًا جاء النص بكون هذه الآية أعظم آيةٍ في كتاب الله، نأخذ من ظاهر اللفظ ماذا؟ أن القرآن ليس على مرتبة واحدة باعتبار ماذا؟ باعتبار الموضوع والمتكلَّم فيه، وهذا يعتبر نص واضح بين تأويله يعتبر تحريف، لأنه ليس ثَمَّ دليل آخر منفصل من كتاب أو سنة يصرف ظاهره، فإذا كان كذلك فحينئذٍ نقول: العمل بالظاهر هو الراجح، ولذلك قرر أهل الأصول أن النص هو ما لا يحتمل إلا معنًى واحدًا، وأن الظاهر هو ما احتمل معنيين هو في أحدهما أرجح، وقرروا قاعدة أن العمل بالنص واجب ولا يدفعه إلا النسخ، وأن العمل بالظاهر، يعني بالمعنى الراجح هو الواجب، ولا يدفعه إلى المعنى المرجوح إلا دليل من كتاب أو سنة، فإن جاء فهو التأويل الصحيح، فحمل اللفظ على المرجوح دون الراجح نقول: هذا موجود في الكتاب والسنة، لكن يكون بماذا؟ بدليل، إذ التأويل على نوعين: