الصفحة 305 من 883

الله أعلم، القيوم الله أعلم، العليم الله أعلم، العظيم، إذًا أيُّ فقه هذا؟ والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: «ليهنك العلم» . أيُّ علم هذا، إذًا دل هذا على أنه قد فهم الآية من أولها إلى آخرها، ماذا فَهِم؟ فَهِمَ الحيّ على وفق لسان العرب، فهم الله على وفق لسان العرب، فهم لا إله إلا الله على وفق لسان العرب، فهم الحيّ على وفق لسان العرب، فهم القيوم على وفق لسان العرب، وهكذا هذا دليل يجعل أن النقل، نقل الإجماع لأن البعض الآن يشكك في مسألة الإجماع إذا قلنا إجماع الصحابة على أن ظواهر النصوص هي المعتبرة، تقول: أين الإجماع؟ تأتي بمثل هذه النظرة، النظرة العامة أولًا ثم عندك هذه أو هذا الحديث الصحيح أُبَيّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله «أعظم» أعظم من حيث ماذا؟ من حيث المعنى، أما من حيث اللفظ هذا القرآن كله باعتبار المتكلِّم شيء واحد، إذًا باعتبار المعنى، إذًا آية أعظم من غيرها، فقال أُبَيّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} آية الكرسي، وهذه مشتملة على معارف تتعلق بماذا؟ بذات الرب جل وعلا وصفاته وأسمائه، إذًا يأتي السؤال الكبير هنا: هل أُبَيّ أدرك تلك المعاني أو لا؟ قطعًا، لا نقول: ظنًّا. نقول: قطعًا أدرك تلك المعاني، أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - وسَمَّاه ماذا؟ علمًا بل قال: «ليهنك العلم أبا المنذر» . دل على أن فهم النصوص نصوص الوحيين خاصةً فيما يتعلق بصفات الباري جل وعلا وأسمائه الحسنى أن القاعدة حمل اللفظ على المعنى اللغوي مع نفي المماثلة وجميع المحاذير التي مرت معنا. ... «ليهنك العلم أبا المنذر» . فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، أقره على تسميتها آية الكرسي، وأقره على ماذا؟ على أنها أعظم آيةٍ في كتاب الله، وأقره على المعاني التي فُهِمَتْ من تلك الآية، إذ لو كانت مجملةً أو كانت مفوضة المعاني لقال أُبَيُّ: ما معنى الحيّ؟ لقال أبي: ما معنى القيوم؟ ما معنى الله؟ ما معنى العلي؟ ما معنى العظيم؟ التي يقول أهل التفويض أنها مما لا يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا جبريل ولا غيره من الصحابة، وفيه دليل على علم أُبَيّ بكتاب الله تعالى، وفيه دليل على أن القرآن يتفاضل كما سبق في سورة الإخلاص. قوله: (آيَةٍ) . هي لغةً العلامة، واصطلاحًا طائفةٌ من كلمات القرآن متميزة بفصل، وفي النص دليل على فضل هذه الآية وأنها أعظم آية في كتاب الله، وفيه دليل كذلك كما تقدم على فضل علم التوحيد، وأن القرآن يتفضل بل آيات والصفات تتفاضل، بل الصفة الواحدة تتفاضل، قوله: ( {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ) . ( {اللَّهُ} ) هذا مبتدأ، وجملة ( {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ) خبر عنه، ( {اللَّهُ} ) مر معنا أنه المعبود، هكذا؟ كيف نفسر الأسماء؟ لو قلنا: الرحمن الرحيم يدل على ماذا؟ الرحمن يدل على ذات متصفة بالرحمة، الله يدل على ذات متصفة بصفة الألوهية، لأن عندنا ذات وعندنا صفة، نقول: الله علم، يدل على ماذا؟ العلم يدل على العلمية، إذًا لا بد من ذات تتميز عن غيرها بصفة، هذه الصفة دل عليها اللفظ وهي الألوهية، لأن الله أصله الإله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت