قالوا: مشتقٌ من أَلَهَ يَأْلَهُ بالفتح، ويخطئ البعض يقول: أَلِهَ بل هو من أَلَهَ يَأْلَهُ من باب فَعَلَ يَفْعَلُ، إذا عبد فهو إِلَهٌ فِعَال بمعنى مَفْعُول بمعنى اسم المفعول فهو مَعْبُود، فالإِلَه هو الْمَأْلُوه، والذي تَأْلَهُهُ القلوب لأن الله أصله الإِلَه، الله قلنا: مشتق لكنه مأخوذٌ من إِلَه، حذفت الهمزة تخفيفًا ثم دخلت أل فأدغمت اللام في اللام وفخمت فصار الله على تفصيلٍ يطول ذكره، لكن المراد هنا أن أصل الله هو الإله، والإله فعالٌ بمعنى مفعول، إذًا الله المراد به المعبود، لأن إله مأخوذٌ من أَلَهَ يَأْلَهُ يعني عبد عبادةً، وإِلَه فِعَال بمعنى مفعول، وكونه مستحقًا للإلوهية مستلزمًا لصفات الكمال، لو قيل: الله يعني: متصفٌ بصفة الألوهية، وكونه متصفًا بصفة الألوهية يستلزم ماذا؟ ألا يكون الإله إلا كامل الصفات، حينئذٍ دل هذا الاسم من حيث كونه مستحقًا للألوهية أنه كاملٌ في الصفات من جميع الوجوه، فلا يستحق أن يكون معبودًا محبوبًا لذاته إلا هو جل وعلا، وكل عملٍ لا يراد به وجهه فهو باطل، وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد كما قال تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] .