الصفحة 351 من 883

( {وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ} ) كذلك ما في جميع المحال اسم موصول بمعنى الذي فيفيد العموم، ( {وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ} ) ، يعني: من المطر، والملائكة، والوحي ونحو ذلك، ( {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) أي يصعد في السماء، كالأعمال الصالحة هذا يصعد، وكذلك الملائكة والأرواح أرواح المؤمنين والدعاء كله صاعد إلى السماء ( {يَعْرُجُ فِيهَا} ) أي يصعد في السماء، وقوله: ( {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) . مضمنٌ معنى يدخل، ( {يَعْرُجُ فِيهَا} ) يدخل {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] عَرَجَ يَعْرُجُ يتعدّى بماذا؟ بـ إلى، أليس كذلك؟ عَرَجَ يَعْرُجُ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} ، إذًا تعدّى بـ إلى، هنا قال: ( {يَعْرُجُ فِيهَا} ) . أليس كذلك؟ ( {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) ، إذًا ضُمِّنَ يعرج معنى يدخل، حينئذٍ نقول: هذا التضمين هو ملاحظة معنى يدخل ضَمْنَ يعرج، ولذلك عُدِّيَ بـ في ولم يعدَّ بـ إلى، إذًا عُدِّي بـ في لماذا؟ لأن يعرج هنا ليس المراد به العروج فحسب، وإنما عروج فثَمَّ دخول، إذًا جمع بين المعنيين، الذي دل على ذلك هو الحرف في ( {فِيهَا} ) ، لأن عرج يتعدى بـ إلى، ولا يتعدى بـ في، وإنما الذي يتعدّى بـ في هو يدخل، حينئذٍ ضُمِّنَ معنى يدخل، ( {وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} ) مُضَمَّن معنى يدخل فيصير المعنى، وما يعرج فيدخل فيها، يعرج لأنه قد يعرج قلنا: العروج المراد به الصعود، قد يصعد ولا يدخل، صحيح؟ قد يصعد ولا يدخل، لكن لما قال: ( {يَعْرُجُ فِيهَا} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت