قوله: ( {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ} ) . هذا فيه عموم كذلك، يعلم من؟ هو الباري جل وعلا ما فيه عموم، إذًا فيه عموم ( {مَا فِي الْبَرِّ} ) ، أي: القفار من النبات والدواب وغير ذلك، ( {وَالْبَحْرِ} ) ، أي ويعلم ما في البحر، أي: يعلم ما فيه من الحيوانات والجواهر ونحو ذلك، وخص البر والبحر هنا بالذكر، لأنهما من أعظم مخلوقات الله، وفيهما من العوالم ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، يخفى الكثير على البشر، أو لكونهما أكثر ما يُشاهده الناس ويتطلعون لعلم ما فيهما، هذا أو ذاك نقول: البحر محلٌّ لعوالم من المخلوقات لا يعلمها إلا الله تعالى، وتطلع النفس إلى معرفة تلك العوالم وكذلك الشأن في البر، ( {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا} ) هنا فيه حصر أو لا؟ فيه حصر، نفي وإثبات، وفيه تنصيص على العموم، ما وجهه؟