الصفحة 364 من 883

إذًا لا مشيئة لمخلوق إلا وهي داخلةٌ تحت مشيئة الباري جل وعلا، ودخل فيه ما لم يشأ الله عز وجل أن يكون، داخل تحت قدرته أو لا؟ نقول: ما أشاءه الباري جل وعلا يقدر عليه، وهو قادر عليه، وهو داخل في العموم، طيب شيء لم يشأه الباري جل وعلا قادرٌ عليه أو لا؟ قادر عليه، إذًا يقدر الله تعالى وقادرٌ ومقتدر على ما شاء، وقادرٌ جل وعلا ومقتدر على ما لم يشأه {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6] ولا نقول: والله على ما يشاء قدير. فرق بين الجملتين، أليس كذلك؟ لأن بعض أهل البدع يرى ماذا؟ أن تعلق القدرة إنما يكون بما شاءه الله تعالى، طيب الذي لم يشأه الله تعالى قادر عليه يقول: لا. على كلامهم. نقول: لا، النصوص دلت على ماذا؟ على العموم، أليس كذلك؟ {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، ... {كُلِّ} لفظ من ألفاظ العموم، شيء شاءه أو لم يشأه، قديرٌ هذا الخبر. ما المخصص؟ ليس ثَمَّ مخصص، هذا وحيٌ ولا يقبل التخصيص بالعقل، حينئذٍ نقول: ائتي بالدليل، فإن لم يأتِ بالدليل حينئذٍ نقول: هذا يفيد العموم فما شاءه الباري جل وعلا فهو قديرٌ عليه وهذا محل افاق، ما لم يشأه الباري جل وعلا {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} ما شاءه، صحيح؟ قادر عليه؟ نعم قطعًا عند المخالفين لا، ليس بقادر عليه {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} شاءه يقدرون ذلك، سيأتي.

إذًا دخل فيه ما لم يشأ الله عز وجل أن يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت