الصفحة 376 من 883

في كلامهم يعني كلام العرب، ونحمل هنا الكلام كله على ماذا؟ نحمل الكلام كله هنا على مقتضى لسان العرب هذا هو القاعدة المطردة في باب الأسماء والصفات إلا إذا جاء تفسيره في الكتاب والسنة حينئذٍ نقول: ما جاء في الكتاب والسنة من تفسير فهو المقدم، كـ: الأول، والآخر، والظاهر، والباطن. ومر معنا ذلك، هنا الزجاج يقول: ويجيء في كلامهم. أي: كلام العرب سمع بمعنى أجاب. فيكون حينئذٍ من الصفات الفعلية يكون من الصفات الفعلية لأنه تعلق بماذا؟ بسببٍ، وكل ما تعلق بسببٍ وُجِدَ مع وجود السبب حينئذٍ نقول: هذا صفةٌ فعلية يُدْعَى فيُجيب، يقبل الدعاء. إذًا إنْ وُجِدَ الدعاء ترتب عليه القبول إن وجد شرط الدعاء يعني شرط القبول، حينئذٍ نقول: هذا يدل على أن سَمِعَ بمعنى أجاب من الصفات الفعلية، بخلاف سَمِعَ بمعنى أدرك المسموع فهو من الصفات الذاتية كالعلم والحياة. إذًا سمع بمعنى أجاب من الصفات الفعلية لماذا؟ لأنه تعلق بسببٍ وهو الدعاء، والدعاء يوجد ولا يوجد أليس كذلك؟ حينئذٍ نقول: هذا سببٌ وكل صفةٍ تعلقت بسببٍ يوجد من الخلق حينئذٍ نقول: هذا صفةٌ فعلية، وأما السمع بمعنى الإدراك حينئذٍ نقول: إدراك المسموح هذا ثابتٌ للباري جل وعلا لا يخلو عنه وقتٌ من الأوقات، حينئذٍ نقول: هذا صفةٌ ماذا؟ ذاتية، فيكون من الصفات الفعلية. قال ابن القيم في (( البدائع ) )مفصلًا في صفة السمع تفصيلٍ حسن، قال: فعل السمع يراد به أربعة معانٍ: - يعني فيما يتعلق بالباري جل وعلا -

أحدها: سمع إدراكٍ. إدراك لأي شيء للمسموعات، إدراك للمسموعات متعلقه الأصوات، انتبه عندنا سمع إدراكٍ ومتعلقه الأصوات، فالسمع بمعنى المدرِك للصوت حينئذٍ يكون في هذا المقام هذا الأول.

الثاني: سمع فهمٍ وعقلٍ ومتعلقه المعاني.

الثالث: سمع إيجابة وعطاء ما سئل. بمعنى أجاب كما قال الزَجَّاج.

الرابع: سمع قبولٍ وانقياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت