الصفحة 491 من 883

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول:: (كيف يطلب الدليل على من هو دليلٌ على كل شيء) . وهو كذلك، وكان كثيرًا يتمثل بهذا البيت:

وليس يصح في الأذهان شيءٌ ... إذا احتاج النهار إلى دليلٍ

يعني الْمُسَلَّمَات الضرورية أو ما يُسمى بالعلم الضروري لا يحتاج إلى دليل. أنت الآن تصلي العشاء ما الدليل؟ لا يحتاج إلى دليل لأنه أمرٌ ضروري.

قال هنا: وفيها أنه سبحانه يحتج على المشركين بإقرارهم بتوحيد الربوبية على إثبات توحيد الألوهية. وهذا واضحٌ بين.

وفيها الاستدلال بهذه المخلوقات على وجوده سبحانه. لذلك هي آيات، علامات، تدل على ماذا؟ تدل على وجوده جل وعلا، ولذلك قيل: ما سُمِّيَ الْعَالَم عَالَمًا إلا لكونه علامةً على وجود الباري جل وعلا، فهي أي: المخلوقات دليلٌ وآيةٌ على توحيد الله سبحانه وتعالى واثبات أسمائه وصفاته وكماله وصدق رسله عليهم الصلاة والسلام.

ويروى أنه سئل بعض الأعراب - الإعراب على الفطرة - ما الدليل على وجود الرب؟ فقال للسائل: يا سبحان الله! إن البعر ليدل على البعير، وإن أثر الأقدام ليدل على المسير، فسماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج، وبحارٌ ذات أمواج، ألا يدل ذلك على وجود اللطيف الخبير؟ بلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت