الصفحة 501 من 883

( {وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ} ) هذه صفةٌ سلبية كذلك معطوفةٌ على قوله: ( {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ) . إذًا سلبٌ معطوف على سلبٍ، سلب خاص معطوف على سلب خاص، ( {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} ) خصَّ، نفى الشريك في الملك، يعني والذي لم يكن له شريك، هذا نكرة في سياق النفي، حينئذٍ يَعُمُّ كل شريك، يعم كل شريك، قال: ( {وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} ) . يعني لم يكن له شريك أيّ شريك حينئذٍ فيه عموم، ( {فِي الْمُلْكِ} ) وليس الخصوص هنا في الملك فحسب، بل كذلك ليس له شريك في الخلق، وليس له شريك في الرّزق، ولا في الإحياء، ولا في الإماتة ولا في غيرها، ولكن ذكر الملك لما سيأتي أنه يتضمن الربوبية والألوهية مطلقًا، فهو أصل من أصول أفعال الباري جل وعلا أفعال الربوبية، ومعلوم أن توحيد الربوبية هو إفراد الرب جل وعلا بأفعاله. من أعظم أفعاله التي يدخل تحتها سائر الأفعال الملك، ولذلك خصّه هنا دون غيره.

وفي الآية ردٌّ على المجوس والمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت