قوله: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها. والستة هذه أولها كما جاء به النص يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة، أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، وفيه اجتمع الخلق كلهم، وهذه الأيام هل هي كأيامنا أو كأيام الآخرة قولان، والصواب الذي عليه ظاهر النص أنها كأيامنا، يعني كأيام الدنيا، وهذه الأيام كأيامنا هذا هو المتبادر من اللفظ وهو الظاهر والله أعلم. وقيل: من أيام الآخرة، ومن هذه الأيام الستة أربعة أيامٍ للأرض ويومان للسماء كما فصل الله تعالى ذلك في سورة فصلت {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ} [فصلت: 9، 10] . {سَوَاء} هذا حال، فهذه أربعة أيام، {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} [فصلت: 11، 12] هذا تفصيلٌ للمجمل.