الصفحة 555 من 883

{بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} ، {تَرَوْنَهَا} تأكيد للنفي أي هي مرفوعة بغير عمدٍ كما ترونها. قال ابن كثير: وهذا هو الأكمل في القدرة. المعنى وبقية المعاني {وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ} [النحل: 60] حينئذٍ نرجح بأن قوله: {تَرَوْنَهَا} مستأنفةٌ، وهذا هو المرجح: كل ما كان أبلغ فحمل القرآن عليه أولى، أليس كذلك؟ لأنه هنا لا يمكن هنا الجمع بين القولين لا يمكن أن نجمع نقول: هي بعمدٍ بلا عمدٍ. يعني موجودة أو غير موجودة، لأن هذا جمع بين متناقضين، والصواب أن نرجح بأن ما يدل على كمال الباري جل وعلا وكمال قدرته وخلقه أن تكون هذه السماوات مرفوعة بغير عمدٍ أصالةً. فنقول: ترونها الجملة مستأنفة على الصحيح، وهو المرجح.

قال ابن كثير: وهذا هو الأكمل في القدرةِ.

ثم قال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} الكلام فيه ككلام في سابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت