الصفحة 557 من 883

وفيها دليل على أن الاستواء صفةُ فعلٍ كما مر معنا.

وفي هذه الآيات دليلٌ على علوه سبحانه على خلقه، فأدلة الاستواء كلها أدلة على إثبات العلو، ومر معنا أن العلو ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

علو القهر، وعلو القدر، وعلو الذات.

وأدلة العلو كما أنها سمعيةٌ فهي عقلية كذلك، يعني من جهة السمع ومن جهة العقل، وكذلك الفطرة، يعني دل دليل السمع ودليل العقل وكذلك الفطرة، والإجماع واضحٌ بَيِّن. وفطر الله تعالى الخلق على إثباته.

والاستواء دليله سمعيٌّ فقط.

العلو اجتمعت فيه الأدلة الأربعة: السمع، والعقل، والفطرة، والإجماع.

وأما الاستواء تُسقط منه ماذا؟ الفطرة لا تدل على [الاستواء الخاص] العلو الخاص، وتُسقط منه العقل، فدليلٌ سمعيٌّ محضٌ، والإجماع داخلٌ في السمع، الإجماع داخلٌ في الأدلة السمعية. فحينئذٍ تقول: دلّ السمع الذي هو الكتاب والسنة والإجماع، وأما العقل فلا يدل على ذلك البتة. وهو أيضًا صفةٌ فعلٍ.

ثم قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ما تكلم عن صفة الاستواء ذكر المصنف صفة العلو. العلو المطلق لله جل وعلا وذكر ستة آيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت