الصفحة 566 من 883

أولًا ما هي المعاني التي أثبتها الأشاعرة هذه الصفات عليها هل وافقوا أهل السنة والجماعة؟ الكلام ليس هو الكلام، والسمع ليس هو السمع، والبصر ليس هو البصر، إذًا ماذا أثبتوا؟ أثبتوا لفظًا فقط، والعبرة بالألفاظ ومعانيها، والمعاني مرادةً أصالةً، والألفاظ تبعًا، إذا حَرَّفُوا المقصود الأصلي ووافقوا في اللفظ هل ندخلهم معنا نقول: أهل السنة والجماعة؟ الجواب: لا، ثم مسألة أخرى من منهج أهل السنة والجماعة طريقة الاستدلال، مر معنا أن أهل السنة والجماعة إنما يثبتون الأسماء والصفات بماذا بالعقول؟ لا، وإنما بالوحي، يُسلمون مطلقًا لا مجال للعقل ما قاله الله عز وجل وجب قبوله وإن خالفت نفسي أو عقلي ونازعت في معنى ذلك أو لم تقبل شيئًا ما النقل مقدم على العقل هنا، الأشاعرة أثبتوا الكلام بماذا؟ لا يذكرون آية واحدة وإنما يذكرون دليلًا عقليًّا أثبتوا السمع والبصر والقدرة بأدلة عقلية، إذًا أين موافقة أهل السنة والجماعة، لا في طريق إثبات هذه الصفات السبع ولا في معانيها.

الخلاصة أثبتوا ألفاظًا فحسب، وافقوا أهل السنة في إثبات صفة السمع اللفظ فقط، أما الحقيقة والطريقة فهما مخالفان لأهل السنة والجماعة، من أين دخلوا في أهل السنة والجماعة؟ أما قول بعض أهل العلم أنهم أقرب من الفرق من أهل السنة والجماعة. القريب من الشيء ليس من الشيء، ألا نقول بأن النصارى أقرب إلى المسلمين من اليهود والشيوعيين أليس كذلك؟ النصارى أقرب دخلوا في الإسلام؟ لا، القريب من الشيء لا يلزم أن يكون داخلًا في الشيء، نعم أقرب لا شك أنهم أقرب إلى أهل السنة من الجهمية ومن المعتزلة، لا شك في ذلك لا ننفي هذا، لكن هل دخلوا في هذا الوصف أهل السنة والجماعة؟ الجواب: لا، إذًا لا نقول: أهل السنة والجماعة يشمل أهل الحديث، وما قاله السفاريني هو تخليط منه في (( شرح اللوامع ) )وتبعه بعض أصحاب الحزبيات الآن مما يريد التجميع، ويرى أن الأشاعرة داخلون في أو داخلين في أهل السنة والجماعة وهذا قول باطل ليس لهم حظ في هذا الوصف لا من قريب ولا من بعيد، وأما ما ذكروه من أدلة فهو كما ذكرت على جهة الاختصار هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت