قوله: ( {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) . لا يخفى عليه شيءٌ كائن ما كان قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: افتتح الآية بالعلم واختتمها بالعلم والسياق مُحَكَّم. لماذا يقول الإمام أحمد افتتحها بالعلم واختتمها بالعلم؟ نعلم واضح الآية نصّ أراد أن يستدل بالافتتاح والاختتام على أن المراد بالمعية العلم، هذا الذي أراده وإلا القارئ لو كان مبتدئًا يعلم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} [المجادلة: 7] و ( {اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) أو ماذا قال؟ ( {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ) افتتحها بالعلم واختتمها بالعلم كلٌ يدرك ذلك، لكن هل يدرك بأن ما كان مكتنفًا لهاتين الجملتين وهي عموم العلم إثبات العلم للباري جل وعلا أن المعية المراد بها العلم؟ هذا الذي أراده الإمام أحمد رحمه الله تعالى. قال: افتتح الآية بالعلم واختتمها بالعلم. وقال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله تعالى أجمع العلماء من الصحابة والتابعين الذين حُمِلَ عنهم التأويل - يعني التفسير تفسير القرآن - قالوا في تأويل قوله: ( {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} ) . الآية هو على عرشه، وعلمه بكل مكان، يعني علمه بكل مكان لا يستلزم الاختلاط بخلقه، هذا المراد، لأنه لو قيل: اختلاط بخلقه لكان داخل العالم. إذًا احتواه المخلوق وهذا من صفات النقص. قالوا: هو على عرشه وعلمه بكل مكان، وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله. أهل البدع خالفوا في ذلك وسيأتي بكلام شيخ الإسلام فيما عقده من فصلٍ خاص بهذه المسألة.