قال: (وَقَوْلِهِ: {إنَّنِي مَعَكُمَا} ) . ( {إنَّنِي} ) يعني الله عز وجل يخبر عن نفسه الياء ضمير هنا يعود إلى الله تعالى، ( {مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} ) قد تقدم الكلام على هذه الآية الكريمة والشاهد منها هنا قوله: ( {أَسْمَعُ وَأَرَى} ) . وهي جملة استئنافية لبيان مقتضى هذه المعية الخاصة، ماذا تقتضي ( {إنَّنِي مَعَكُمَا} ) ؟ قال: ( {أَسْمَعُ وَأَرَى} ) . سمعٌ خاص ورؤية خاصة، يعني سمع يقتضي النصرة والتأييد والكلاءة والحفظ، وكذلك الرؤية، وهو السمع والرؤية وهذا سمع ورؤية خاصان تقتضيان النصر والتأييد والحماية من فرعون الذي قال عنه: {إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى} [طه: 45] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل: 128] ) .