فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله: ( {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: 22] .) أي: نادى آدم ( {نَادَاهُمَا} ) نادى من آدم وحواء ماذا قال لهما ربهما؟ ( {نَادَاهُمَا رَبُّهُمَا} ) هنا أسند النداء [إلى الفعل] إلى الفاعل وهو الباري جل وعلا، ماذا ناداهما؟ ( {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ) سمع هذه الجملة، ودل ذلك على أنه قد نهاهما فيما سبق، فثَمَّ بدلالة التزام على أنه سبق كلامه وهو النهي، ودل بدلالة المطابقة على ما ذُكِرَ، فثَمَّ كلامان كلام سابق وهو ما تضمن النهي عن الأكل من هذه الشجرة {وَلاَ تَقْرَبَا} وجاء النص بآيةٍ أخرى لكن الكلام في هذه الآية فدل ( {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} ) يعني فيما سبق عن الأكل من هذه الشجرة دل على أن ثَمَّ كلامين.
إذًا ( {نَادَاهُمَا} ) أي: نادى آدم وحواء ( {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} ) يُقرر جل وعلا أنه نهاهما عن تلكم الشجرة، وهذا يدل على أن الله كلمهما من قبل وأن كلام الله بصوتٍ وحرفٍ لأنه سمعه آدم كذلك وحواء ويدل على أنه يتعلّق بمشيئته لقوله: ( {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} ) فإن هذا القول بعد النهي، فكان ماذا؟ متعلِّقًا بالمشيئة، ثم كذلك بالسبب كون آدم لم يكن ثم كان فجاء النهي وجاء العتاب. إذًا آدم لم يكن ثم كان، وحواء لم تكن ثم كانت، إذًا وجد الكلام بعد أن لم يكن. إذًا تعلق بسببٍ، و [كل سببٍ أو] كل صفةٍ ترتبت على سببٍ فهي متعلقة بالمشيئة، فهي صفةٌ فعلية.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وقوله تعالى: ( {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 65] ) ، ( {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ) يعني واذكر ( {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ) وذلك يوم القيامة، ومَنِ المنادِي؟ الله عز وجل ( {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} ) ، يُنَادِي الفاعل الضمير المستتر، وهم هذا مفعول به. إذًا فاعل النداء هو الباري جل وعلا، فالمنادِي هو الله عز وجل، ماذا يقول؟ ( {فَيَقُولُ} ) جاء تفصيل النداء ( {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} ) هذه الجملة هي مقول القول ( {فَيَقُولُ} ) في هذه الآية إثبات الكلام من وجهين:
الأول: ( {يُنَادِيهِمْ} ) .
والثاني: ( {فَيَقُولُ} ) .
إذًا النداء والقول كل منهما يدل على أنه كلامٌ، كل منهما يدل على أنه بحرفٍ وصوتٍ، لا نحتاج إلى دليل خاص. نقول قوله: ( {يُنَادِيهِمْ} ) دل على أنه بحرفٍ وصوت، قوله: ( {فَيَقُولُ} ) دل على أنه بحرفٍ وصوت.
قال بعض السلف ما من فعلةٍ وإن صَغُرَتْ إلا ويُنْشَرُ لها ديوانان (لِمَا، وكيف) يعني سؤالان عن شَرْطَيْ تحقق العبادة، الإنس والجن لم يخلقوا إلا من أجل عبادة الباري جل وعلا {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] هذه العبادة لا تصح إلا بشرطين لكل منهما سؤال خاصٌ يوم القيامة، لأنه:
قد يوجدان.
وقد ينتفيان.
وقد يوجد أحدهما وينتفي الآخر، أليس كذلك؟
الصور أربعة عقلية:
-إما أن ينتفيا لا إخلاص ولا متابعة كحال الكفار.
-وإما أن يوجد معنى الإخلاص والمتابعة كحال المتقين أولياء الباري.