الصفحة 642 من 883

وفيها الرد على [أن على] من زعم أن كلام الله هو المعنى النفسي، يعني الأشاعرة قالوا: المعنى النفسي الذي هو الحديث، حديث النفس فليس بحرف ولا صوت، وأما هذه الألفاظ ولذلك عندهم المعنى النفسي هذه صفةٌ للباري جل وعلا ليست مخلوقة، وأما القرآن فهو مخلوق، ولذلك يقولون الأشاعرة: ننص على أن القرآن مخلوق في مجالس التعليم فقط، وأما أمام العامة فحينئذٍ نذكر أنه كلام الله تعالى وصفة من صفاته من باب التأدب مع الله تعالى. وهذا كما ذكرنا باطل، فإن جبريل سمعه من الله، وإذا كان جبريل سمعه من الله، المعنى النفسي يسمع؟ لا، لا يسمع، حديث النفس، المعنى النفسي حديث النفس، حينئذٍ نقول: الحديث الذي يكون في النفس لا يسمع لأنه لا يكون بحرف وصوت فكيف يسمعه جبريل، حينئذٍ كونه معنًى نفسيًّا نقول: يُبطل كون جبريل سمعه من الباري جل وعلا وعندنا دلالة قطعية أن جبريل سمعه من الله تعالى، إذًا هو بحرف وصوت، وهذا واضح بَيّن، والمعنى المجرد لا يسمع.

وفيها دليل أن القرآن نزل باللغة العربية، وتكلم الله سبحانه بالقرآن بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت