الصفحة 706 من 883

قوله: ( «أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ» ) . بكسر الجيم وجِع فَعِل كما قلنا: فَرِح وأزِل فيما سبق بكسر الجيم أي المصاب بالمرض اسم فاعل، والمصدر وَجَع على وزن فَعَل، وأما الوَجِع فهذا اسم فاعل، والشفاء كالرحمة فالله تعالى هو الشافي. إذًا الشافي من أسمائه تضمن صفة الشفاء، والشفاء نوعان كالرحمة، شفاء يُضاف إلى الباري جل وعلا فيكون صفةً له، وشفاء يضاف إلى المريض فيكون ماذا؟ يكون مخلوقًا فيضاف إلى الباري جل وعلا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، ومنه الشفاء وهو فعل من أفعاله وصفة من صفاته، وأما باعتبار تَعَدِّيه إلى المريض فهو مخلوق، إذ الشفاء معناه ماذا؟ زوال المرض، وهذا خلق من خلق الله تعالى فَيَبْرَأَ بالنصب لوقوعه في جواب الطلب، أي أنزل رحمةً فيبرأ، ويجوز الرفع على الاستئناف جملةٌ خبريةٌ تفيد أنه إذا قرأ بهذه الرقية فإن المريض يبرأ، ففي الحديث الذي أراد المصنف هنا الاستشهاد به إثبات صفة العلو وهو الشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت