الصفحة 762 من 883

قال رحمه الله تعالى: (وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ(الرَّافِضة) ، وَبَيْنَ (الْخَوَارِجِ ) ) يعني أهل السنة الفرقة الناجية وسط في (أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني فيما يعتقدونه في أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام (بَيْنَ(الرَّافِضة) ، وَبَيْنَ (الْخَوَارِجِ ) ) ، (( الرَّافِضة ) )مشهور أنه مأخوذ من الرفض وهو التَّرك، سمّوا بذلك لأنهم قالوا: لزيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب تبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال: معاذ الله، وزيرا جديّ، ولم يتبرأ. فتركوه ورفضوه فسمّوا حينئذٍ رافضة. إذًا لَمّا رفضوا زيد بن علي لَمَّا طُلِبَ منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر سمّوا بذلك لأنهم رافضة، والنسبة حينئذٍ تكون رافضيّ، والرافضة فرق شتّى، ذكر فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان مذهبهم والرد عليهم في كتابه (( منهاج السنة ) )ويُلَقَّبُون بالشِّيَعة. الشيعة طرفان، شيعة غلاة، وهم الرافضة، وشيعة كانوا يميلون إلى عليّ أو ما يقابله، فحينئذٍ نقول: ثَمَّ فرقٌ بين الأوائل والأواخر. قال في (( المنهاج ) ): سموا بالشيعة لَمَّا افترق الناس فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ شَايَعَتْ أَوْلِيَاءَ عُثْمَانَ، وَفِرْقَةٌ شَايَعَتْ عَلِيًّا. يعني أحبّوه ووقفوا معه ووالوه، ولو اعتقدوا ماذا؟ أنهم لا بد أن ينصروا عليًّا على وجه الإطلاق، يعني محبة عليّ وأهل البيت. ولم يكونوا يُسَمَّوْنَ رافضة في ذلك الوقت، وإنما سُمُّوا رافضة لَمّا خرج زيد بن علي بن حسين بالكوفة في خلافة هشام بن عبد الملك فسألته الشيعة عن أبي بكر وعمر، فترحم عليهما فرفضه قوم، فقال: رفضتموني. فسُمّوا رافضة. وتولاه قوم فسمّوا الزيّدية لانتسابهم إليه. إذًا الزيدية نسبة إلى زيد بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت