الصفحة 780 من 883

-أن الأصل الحقيقة، والمجاز على خلاف الأصل، الأصل الحقيقة يعني: الذي يُفهم من الكلام في ظاهره هو الحقيقة، من ادَّعَى المجاز فهو خلاف الظاهر فيحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى قرينة، وليس ثَمَّ قرينة تدل على أن هذه النصوص محمولةٌ على المجاز، فالأصل الحقيقة، والمجاز على خلاف الأصل [ومنها] وهذا يكفي هذا الدليل يكفي في إبطال ما ادَّعَاه المحرفون لكلام الله تعالى في هذا المقام إلى أنه مجاز، لأنهم في كتب البيان قرروا أنه لا يُعْدَلُ عن الحقيقة إلا إذا تعذر ليس الإمكان، إلا إذا تعذر حمل اللفظ على حقيقته، حينئذٍ نبحث عن ماذا؟ عن المعنى الآخر المقابل للحقيقة وهو المجاز، واشترطوا شروطًا وجميع الشروط تلك لا توجد ولا تتحقق في ما ادَّعَوه أنه مجازٌ في نصوص الصفات.

قال: ومنها أن الظاهر خلاف ذلك.

ومنها أن الاستعمال المجازي لا بد فيه من قرينةٍ تخرجه عن حقيقته فأين القرينة في رقية الرب؟ لا قرينة، وأجمع أهل السنة والجماعة على أن الله مستوٍ على عرشه على الحقيقة لا على المجاز، وهذا الإجماع يوجب الأخذ بالظاهر، وأن الظاهر صار نصًّا لا يحتمل التأويل بحالٍ من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت