قال الشافعي رحمه الله تعالى مستنبطًا من هذه الآية أن المؤمنين يرون ربهم وإن كانت النصوص جاءت صريحة في ذلك، يعني دلت النصوص بمنطوقها على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، وكذلك اسْتُدل بهذه الآية بمفهومها مفهوم المخالفة بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة. قال الشافعي رحمه الله تعالى: لما أن حُجِبَ هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في حال الرضا. وهذا مُسَلَّم ولا إشكال فيه، لأن الله تعالى إنما حجبهم أو احتجب عنهم عقوبةً لهم، وإذا كان كذلك فحينئذٍ في حال السخط لا يرونه، إذًا من رَضِيَ الله تعالى عنه من أوليائه يرونه أو لا يرونه؟ بمفهوم هذه الآية يرونه، مع أن النصوص واردة بمعنى أننا قد لا نحتاج إلى هذا الاستدلال لأنه باعتبار المفهوم، ولأن من الأمة من ينازع في دلالة المفهوم هل يعمل به أو لا؟ فبعضهم أنكر جميع المفهومات إلا بعضها كالأحناف، حينئذٍ نقول: لا نحتاج إلى هذا المفهوم، وليس المراد الدلالة الصحيحة لكن إثبات الصفة هذه ليس بهذا النص فحسب