قوله رحمه الله تعالى: (كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ) . (كَمَا) الكاف للتشبيه، و (ما) هذه مصدرية، يعني كرؤية الشمس، فالتشبيه هنا للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي والفرق واضح، (كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا) أي ذات صحوٍ، يعني انقشع عنها الغيب (لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ) هذا تفسير للصحو (لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ، وَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لا يُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ) كما في (( الصحيحين ) )من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن ... [ناسًا أو] أناسًا قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ هذا سؤال صريح هل نرى ربنا يوم القيامة؟ إذًا أدركوا ماذا؟ تأخذ حكمًا شرعي أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو، ما هو؟ هل نرى ربنا يوم القيامة؟ تضمن السؤال أنهم لن يروه في الدنيا، وأقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، لو لم يكن الحكم كذلك لقال أخطأت كيف عندما تخصص الرؤية بيوم القيامة لزم أنه لا يُرى في الدنيا فأقره ... النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فدل على أنه لا يُرى في الدنيا، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن السؤال معاد في الجواب وكلام قيل بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقره عليه الصلاة والسلام يدل على أنه حقّ باعتبار المنطوق وباعتبار المفهوم فهو من دلالة التقرير، وهي حجة شرعية تثبت بها الأحكام الشرعية، فكونه سئل عليه الصلاة والسلام عن الرؤية إذًا الرؤية ممكنة، ثم قيّد هذه الرؤية يوم القيامة، إذًا محلها يوم القيامة، دل على أنه لا يرى في الدنيا فهذا دليل آخر ينضم إلى ما سبق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر» ؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: «هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب» ؟ قالوا: لا. قال: «فإنكم ترونه كذلك» . «ترونه» ، إذًا الرؤية ثابتة أو لا؟ ثابتة، فمن قال: لا يرى.