وقوله: (فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ) ظاهره اختصاص السؤال للمكلف، وقلنا: ماذا؟ أن الصواب أن غير المكلف كذلك يُسأل والصغير والمجنون حينئذٍ ... [يكونان داخلان في] يكونان داخلين في السؤال. قوله: (فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ) .. إلى آخره. أفاد أن السؤال والجواب يكون باللغة العربية أو لا؟ (مَنْ رَبُّك؟) هكذا جاء النص حينئذٍ إذا جاء النص بذلك حينئذٍ نقول: السؤال يكون باللغة العربية لأن بعض أهل العلم قال: يكون بالسريانية. نقول: هذا يحتاج إلى دليل، أين الدليل؟ لو جاء لا إشكال فيه، لكن نقول: إذا جاء الدليل سُلِّمَ به، وإذا لم يأت حينئذٍ أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الملك يقول: من ربك؟. ويجيب ربي الله، حينئذٍ يكون السؤال والجواب باللغة العربية، والله أعلم بشأن المقبور إذا كان لا يجيب. إذًا (فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ) أفاد أن الجواب يكون باللغة العربية خلافًا لما ذُكِرَ عن البلقيني أنه يجيب باللغة السريانية إذ لا دليل عليه، وأفاد أيضًا أن السؤال في القبر للروح والبدن وهو كذلك، وكذلك عذاب القبر ونعيمه والأدلة صريحةٌ بذلك بل حكى شيخ الإسلام رحمه الله تعالى الإجماع على أن العذاب والنعيم إنما يكون على الروح والبدن باتفاق أهل السنة والجماعة.