الخاتمة العامة ... 183
وتطوير الأنشطة.
وعلى ضوء هذه النتائج يمكن إبداء الاقتراحات الموالية:
-إعادة هيكلة القطاع الصناعي الذي يعاني من وضع غير مستقر، إذ أن هذا القطاع ما فتئ يتميز بغياب رؤية للتنمية الصناعية منسجمة وتقوم على التشاور مما يسمح لمختلف المتعاملين في القطاع الإنتاجي بتجديد برامج عمل وخطط إنعاش لأنشطتهم وضبط نقاط ترسيخ الجزائر في مختلف عمليات الاندماج على المستوى العالمي.
-في قطاع الطاقة والمحروقات على الخصوص، تبقى الانعكاسات والآثار المترتبة عنه على سائر الاقتصاد الوطني دون الجهود المنتظرة. ولهذا، يتوجب تشجيع العودة إلى الوسائل الوطنية للدراسة والإنجاز وإدخالها في عمليات الشراكة مع استعمال التكنولوجيات الجديدة في التجهيزات والخدمات المتوفرة، تقليلا من الاستيراد وتنمية للقيمة المضافة، وبعثا لأنشطة جديدة توفر مناصب شغل دائمة.
-كما يجب الاعتناء بتطوير صناعات الطاقة اعتبارا لمساهمتها في انعاش الاقتصاد، ويكون هذا بوضع استراتيجية تنموية للفروع (البترو كيمياء، الأسمدة ... الخ) .
-في المجال الفلاحي، ومن أجل توفير الظروف اللازمة لتنمية فلاحية دائمة، فإنه يتوجب تسوية مشكل العقار الفلاحي حتى يتحقق الاستقرار والأمن للمستثمرين المزارعين كما يتوجب تحرير المبادرات وترقية الاستثمارات.
-وفي مجال التنظيم النقدي والمالي، تمثل عملية تطهير وإعادة هيكلة النظام المصرفي ركيزة من ركائز الانطلاق الاقتصادي، لما ينتظر منها من مشاركة فعالة في تمويل ... .
الاقتصاد. لهذا، فلابد من عصرنة القطاع وانفتاحه على المنافسة ومساهمة رؤوس أموال القطاع الخاص الوطنية والأجنبية.
أمام هذه النتائج والاقتراحات، تبقى هناك جملة من الأسئلة الهامة والمرتبطة بالموضوع، والتي تمثل محاور بحوث ودراسات أخرى، يمكن ايجازها فيما يلي:
-هل تبقى الاستراتيجيات التنموية الجزائرية في المستقبل تعتمد على ما يدره قطاع المحروقات من موارد؟ أم هل تتُبع استراتيجيات أخرى ترتكز على القطاعات الواعدة والتي تتطلب رأس المال الخاص المحلي والخارجي؟
-ما هي الأسس التي تؤدي إلى التكامل والنمو الاقتصادي في ظل اتفاق الشراكة مع الجانب الأوربي أخذا بعين الاعتبار الخصائص التي تميز الاقتصاد الجزائري؟