الطاغوت لغة مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد وتعدي القدر.
وشرعا كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع (غير الصالحين) .
كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله.
قال العلامة محمد جميل غازي رحمه الله:
(والطاغوت مفردة من مفردات القرآن الكريم التي ليس لها وجود في اللغة العربية نفسها وهذا من كمال إعجاز القرآن الكريم فالقرآن الكريم جاء ليجدد وجاء ليبدد جاء ليجدد في كل العلوم وجاء ليبدد كل المعتقدات والتصورات و التقاليد الجاهلية. وقد تجاوز الطاغوت حده وتعدى قدره حين رفع نفسه فوق البشر فزعم أنه إله له صفات الخالق الذي يحكم البشر ويشرع لهم. هذا الطاغوت الذي أراد أن يكون حجابا بين الناس وبين الخالق حتى لا يعبدوه وحده وأراد للبشر أن يقدموا كلامه على كلام الله. وما أفسد دين الناس ودنياهم إلا الطاغوت وهو الذي جعلهم يعيشون معيشة ضنكا وجعلهم يحشرون يوم القيامة عميا، وعلى البشر أن ينتبهوا لهذا الطاغوت ويجتنبوه) .
ولقد ذكرت كلمة الطاغوت في القرآن العظيم ثمان مرات ذكرت منها اثنين وسأذكر الباقي مع شيء من التفصيل لخطورة الموضوع والله المستعان.
لقد تحققت عبادة الطاغوت في اليهود ولا أعلم أمة من الأمم تجاوزت الحدود وخالفت السنن الشرعية كاليهود لعنهم الله وتأمل معي عدد اللعنات التي لعن الله بها اليهود عباد الطاغوت في هذه الآيات قال الله - سبحانه وتعالى -
مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ