التوحيد لغة: مصدر وحد يوحد أي جعل الشيء واحدا.
وشرعا إفراد الله - سبحانه وتعالى - بالإيمان بما يختص به من الخلق والأمر وبما يجب له - سبحانه وتعالى - من الأسماء والصفات مع إتباع سيد الخلق.
الإيمان لغة التصديق وشرعا نطق باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان.
فلئن ظن كثير من الناس أن الإيمان بالقلب لا غير فزعمهم مردود فإنه من آمن بقلبه يظهر الإيمان على جوارحه ومن رغب عن العمل بكتاب الله وسنة رسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر وإن زعم إسلاما وإيمانا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن رغب عن سنتي فليس مني (1) . (10)
ولئن ظن أقوام أن الإيمان باللسان والأعمال فإن المنافقين يقرون بالتوحيد باللسان ويعملون أعمالا صالحة بل وإن منهم قوما هم أكثر أعمالا من أبي بكر وعمر كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. (11)
وفي رواية قال - صلى الله عليه وسلم -
سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة. (أ)
دلائل على توحيد الله - سبحانه وتعالى - *
أما عن وجود الله - سبحانه وتعالى - فلقد عجبت كثيرا عندما سمعت قدرا كلمات قيلت في مسلسل عربي في إحدى السنين في شهر رمضان على إحدى الفضائيات قالت امرأة لأبيها ألم تعلم أن أمريكا تتحكم في الكون فقلت لو كان توحيد الله مستقرا في قلب تلك المرأة ما قالت هذا الكلام ولو دفعوا لها ملايين الجنيهات وإذا كان كلام كهذا يقال في دول تدعي الإسلام فماذا ننتظر من الدول الكافرة