قاله ابن عباس. (2) حتى شاع أن أهل مكة أسلموا.
الموقف الثاني
كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له (أسلم) . فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - فأسلم فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول (الحمد لله الذي أنقذه من النار) . (3)
فتأمل حرصه على إسلام الناس من غير مقابل يأخذه ولا أجر يحصله ماذا يستفيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام عبد يلفظ أنفاسه الأخيرة إلا التحول من الظلمات إلى النور ومن طريق الجحيم إلى طريق النعيم. . [1]
وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرت به جنازة فقام فقيل له إنها جنازة يهودي فقال أليست نفسا. (4)
يظن بعض الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى العرب فقط أو الإنس فقط ولكن الحق أن رسول الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - أرسله الله إلى جميع الإنس والجن والعرب والعجم لدعوتهم إلى توحيد الله واتباعه - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله - سبحانه وتعالى -
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7 الشورى) .
وقال تعالى وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ (( (( (( (( (((19 الأنعام) .
قال العلامة عبد الحميد كشك رحمه الله القاعدة الاولى من تشريعات الإسلام أنه شريعة عالمية وليس حكما إقليميا قال - سبحانه وتعالى - تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا وقال - جل جلاله - قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا (158 الأعراف) . وإذ قد تقرر ذلك
(1) رواه البخاري. (3) رواه البخاري. (4) رواه البخاري ومسلم.