الوجه الثاني:
أن تحقق ما
تقتضيه الأسماء من صور العبادة. فمثلا الرحمة من صور العبادة التي يقتضيها اسم الله الرحمن كما - صلى الله عليه وسلم - الراحمون يرحمهم الرحمن في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله
الله ومن الله. (181) الله عنه - لكل صفة
-من صفات الله - عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها أعنى من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها وهذا مطرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح.
الإسم الأعظم إن لله - عز وجل - إسماء حسنى عظمى - لا اسما من سأله أو بأحدها أعطاه الله ومن دعاه بها أجابه. عن أنس - رضي الله عنه - قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه اللهم لا إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام فقال النبي - صلى
الله عليه وسلم - تدرون بما الله؟ دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى. (182) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن البقرة وآل عمران وطه. (183) [1] قال أبو شامة: فالتمستها فوجدت في في آية الكرسي: الله لا إله إلا هو الحي القيوم وفي آل عمران: الله لا إله إلا هو: وعنت الوجوه.
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال سمع النبي - صلى الله
عليه وسلم - رجلا يدعو وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال والذي نفسي
بيده لقد سأل الله
(1) صحيح رواه الترمذي وأحمد وغيرهما. (182) صحيح
رواه الترمذي وأبو
داود وغيرهما. (183) صحيح رواه الطبراني والحاكم وغيره.