فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 496

والأشاعرة لم يتوقفوا عند كتاب الله بل أثبتوا لله عز وجل سبع صفات فقط

يسمونها الصفات الواجبة (الوجود أوالحياة والإرادة والقدرة والعلم والسمع والبصر والكلام) . كما جمعت السبع في هذا البيت

حي عليم قدير والكلام له إرادة وكذاك السمع والبصر

ثم ذهب الأشاعرة يأولون كثيرا من صفات الله - سبحانه وتعالى - كاليدين والساق والوجه وغيرها من الصفات الثابتة لله في الكتاب والسنة والتي تليق بجلاله وكماله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إننا في عصر المقلدون فيه كثير والغافلون أكثر، عصر يبيع فيه المرء دينه بعرض من الدنيا قليل ولا يبالي أيأكل من الحلال أم من الحرام. وإذا سألت هؤلاء الغافلين هل تحبون الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لأقسموا لك أيمانا مغلظة على شدة حبهم لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وكذبوا وإلا فأين دلائل محبتهم وهم يفرون من الصلاة وطاعة الله كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ويحيدون من الموت وكل شيء يذكر به وها أنت تراهم ملئت حياتهم كلها بالمحرمات والغفلات والسهرات وإضاعة الأوقات فصارت الدنيا عندهم أحب من الأعلى كما قال الله - سبحانه وتعالى - في وعيد شديد ما أعظمه لأولي النهى

قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24 التوبة) .

ومن هنا يتبين كيف تكون المحبة الحقيقية لله سبحانه ويتضح أيضا أن أعمال المسلمين - إلا من رحم الله - تفتقد صبغة المحبة التي إن صبغت بها حياة المسلمين لخفت العبادة عليهم وصارت سهلة ومرغوبة ولهذا تجد أكثر المسلمين يتثاقلون عن الصلاة إن لم يكونوا لا يصلون وتجد الغش والرشوة والربا والزنا والسرقات والإختلاسات تجد كل هذا يخيم على أكثر بلدان المسلمين وسبب هذا هو ما ذكرت من فقدان صبغة المحبة أو ضعفها والله المستعان.

وإليك لمحات سريعة عن الولاء والبراء اللذين يمثلان برهانين عظيمين من براهين المحبة

ثانيا: الولاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت