ومعنى الولاء أن تحب وتنصر وتؤيد كل من قال لا إله إلا الله * [1] (
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
"من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان". (103)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار. (104)
ثالثا: البراء [2] (
ومعنى البراء أن تبغض وتعادي كل من كفر بالله أو أشرك به - سبحانه وتعالى -
قال الله - سبحانه وتعالى -
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (4 الممتحنة) .
ولقد حذر الله - سبحانه وتعالى - من تولي اليهود والنصارى وبين أنه سبب في حبوط الأعمال وخسران الدنيا والآخرة فقال - عز وجل -
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا (( (( (( (( (( فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ
(1) * فليس الولاء والبراء بناء على الشكل والمظهر. أتعجب كثيرا من بعض المسلمين عندما يقال لأحدهم لماذا لا تالط فلانا - من المسلمين - فيجيب ويقول إنني غير مرتاح له نفسيا أو يقول إن شكله لا يعجبني ونسي هؤلاء أن هذه الوجوه والأشكال من صنع الله وليس للعباد دخل فيها وبشاشة الإيمان إذا خالطت القلوب جعلت الارواح تتآلف حول التوحيد وتنفر من الشرك والتنديد. (103) صحيح رواه أبو داود وغيره.
(2) رواه البخاري ومسلم.