والدعاوى إن لم يقم عليها ... بينات فأصحابها أدعياء
فأجاب الله - سبحانه وتعالى - عليهم فقال
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ (18 المائدة) .
فيا معشر اليهود والنصارى لستم أحباب الله - سبحانه وتعالى - لأن المحب لا يعذب حبيبه وأنتم في عذاب أليم في الدنيا والآخرة ومقدار الحب يكون على قدر الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - ومتابعة شرعه والتوكل عليه والاستعانة به والإخلاص له ولن تتم المحبة إلا بثلاث خصال
(المتابعة - الولاء - البراء)
قال الله - سبحانه وتعالى -
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(31 آل عمران) .
فلا يصح التوحيد إلا بالإيمان بسيد العالمين - صلى الله عليه وسلم - وكل من أنكره أو جحد رسالته كافر لا شك في ذلك عند جميع مذاهب المسلمين وعلمائهم.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) . قالوا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن يأبى؟ قال - صلى الله عليه وسلم -
(من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) . (90) [1]
ومن الغرائب المضحكة أن النصارى لا يعرفون عن المسيح صفاته أو سيرته وما نقل عنه فلا تثبت نسبته للمسيح ولا الحواريين بل إن المترجمين الذين ترجموا كتبهم المقدسة غير معروفين
(1) رواه البخاري. (91) رواه البخاري ومسلم. (92) صحيح رواه أحمد وغيره. ولم يخالف أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما رسول الله ولكن هذا الكلام على سبيل النهي عن التقديم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.