فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 496

ومع هذا فإنهم يجعلون المسيح إلها على اختلاف في طوائفهم ويكذبون برسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - رغم أن صفاته وسيرته وأقواله وأفعاله وتقريراته منقولة نقلا صحيحا فتأمل.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله. (91)

إننا نتنازع كثيرا ونختلف أكثر ولن يصح إيماننا إلا بتحكيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65 النساء) .

وقال ابن عباس - رضي الله عنه - يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - وتقولون قال أبو بكر وعمر. (92)

وقال علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -

كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما. (ط)

وقال الإمام الشافعي إذا وجدتم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة فاتبعوها ولا تلتفتوا لأحد. [1] ... (93)

وهو القائل رحمه الله

كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

العلم ما كان فيه قال: حدثنا ... وما سوى ذاك وسواس الشياطين

وعن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي وذكر حديثا فقال له رجل تأخذ بالحديث فقال لنا ونحن خلفه كثير اشهدوا أني إذا صح عندي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم آخذ به فإن عقلي قد ذهب. (94)

وجهل هذا أو تجاهله الزمخشري المعتزلي فظن أن الشافعي وغيره من أئمة أهل السنة - رضي الله عنهم - لم يرجعوا عن أقوالهم الخاطئة وإن خالفت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال فيهم بغرور مزايدا ومتجاوزا حدود الأدب [2]

(1) (ط) صحيح رواه أبو يعلى وأبو داود وغيرهما. (93) رواه أبو نعيم. (94) رواه أبو نعيم.

(2) * (أفلح) يعني مشقوق الشفة السفلى. (أعلم) يعني مشقوق الشفة العليا ... والأفلح الأعلم لا يقدر على نطق الميم أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت