يقول العلماء إن المقاصد الخمس التي جاءت بها كل الشرائع هى حفظ النفس والمال والنسب والدين والعقل.
فإذا تعرف العبد على ربه كان عاقلا وعالما وبالتالي يحفظ نفسه عن أن تزل في الخرافة والضلال فيثيبه الله على ذلك فيجنبه الزيغ والفتن ويجعل الله مصيره التوفيق والفوز العظيم في الدنيا والآخرة وفي هؤلاء قال الإمام علي فيما نسب إليه من شعر
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حيا به أبدا ... الناس موتى وأهل العلم أحياء
وأما الصنف الآخر فيمثله مجموعة كبيرة من الناس لم يتعرفوا على ربهم ففقدوا عقولهم وسفهوا أنفسهم فذلوا في كل فتنة وسقطوا في كل خرافة وكان مصيرهم الخسران في الدنيا والآخرة.
وسأضرب لك مثالين عن هذين الفريقين اللذين هما كالأعمى والأصم والبصير والسميع. والمثالان وقعا في أرض مصر في محافظة الفيوم في صعيد مصر.
الجهل بالله - سبحانه وتعالى - يجعل العبد ينسب العلم والفضل لنفسه فيهوي العبد بجهله في المعاصي كبيرها وصغيرها كما قال الله - سبحانه وتعالى - عن هذا الصنف الجاحد للنعم
فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا (( (( (( (( (( (( 49) الزمر.
هكذا كان قارون الذي أنعم الله عليه وأفاض عليه من فضله
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ (76 القصص) .
ولكن هل الإنعام هو دليل المحبة والقبول كما يفهم كثير من الناس؟ لا فقد يأخذ الدنيا كافر شقي ويسلبها مؤمن تقي كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -