وإن الرجل ليعمل
بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب* فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. (158) [1] القسم الثالث: فريق يعيش وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ على دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ قال الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ
وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ آخر
كلامه لا إله إلا الله لم يدخل النار. (159) وفي رواية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. (160) وفي رواية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة.
(161) مكانة الخوف والرجاء من التوحيد الخوف والرجاء هما الركنان الأساسيان للتوحيد وإن فقدت أحدهما فقد فقدت حسن الظن بالله - سبحانه وتعالى - وذللت في سوء الظن إذ اليأس من روح الله
والأمن من مكر الله كبيرتان من الكبائر الخمس التي تتعلق بالقلوب كما علمني شيخي
جودة الحنفي رحمه الله ورضي. وليس معنى
أن تحسن الظن بالله أن تخلو بمعاصيه وتعرض عن ما يرضيه لحسن الظن فيه بل
حسن الظن في الله أن تعمل الصالحات ترجوا
قبولها وتخاف ردها وتترك السيئات تخاف عقابها الله سبحانه و تعالى يقبل
التائبين و يعفو عن المسيئين. الله بالخوف و الرجاء. [2] قال الحسن البصري الله عنه: طلبت خطبة
النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة فأعيتني فلزمت من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك فقال: كان
يقول في خطبته يوم الجمعة
: يا أيها الناس إن لكم وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم. وإن المؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدري الله عز وجل فيه وبين أجل قد بقي لا يدري كيف الله صانع
(1) رواه البخاري ومسلم. * (الكتاب) الذي كتبه الملك على العبد وهو في بطن
أمه. (159) رواه الطبراني وابن عساكر. (160) صحيح رواه أبو
داود والحاكم وغيرهما. (161) حسن رواه أحمد والبيهقي.