فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 496

فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - التراب؟. (270) قال أنس الله عنه:

لما الذي دخل فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ولما نفضنا الله عليه وسلم - الأيدي وإنا لفي دفنه حتى. (271) مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن حرمته ميتا كحرمته حيا وكل مصيبة دون مصيبة موته تهون إصبر لكل مصيبة وتجلد ... واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا أتتك مصيبة فاصبر لها ... واذكر مصابك بالنبي محمد مات رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - لكن سنته لم ولن تموت أبدا وعلى الأمة أن تعظم رسول - صلى الله عليه وسلم -

باتباع سنته والسير على هديه المستقيم وتحكيمه في كل شئون دنياها ودينها حتى يكون اللقاء على

الحوض حين يسقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتباعه ويجاوره أتباعه في

جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. [1]

عندما يرجع المال والأهل والصاحب ويبقى العمل ويوصد القبر على صاحبه. إنه أشد

موقف يحتاج فيه العبد التثبيت ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ - سبحانه سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (( (( (( ((

(( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (((رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

: العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك في النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة). قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري. فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين.(273) ... [2] وقال سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجع إلى جسده يوم يبعث. (274) وعن ابن

عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف"

طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله سبحانه أنا أبلغهم عنكم قال فأنزل الله {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران 169] . (275) ولما سأل ابن مسعود عن هذه الآية قال أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل. (276)

(1) رواه البخاري. (271) صحيح رواه ابن ماجة وأحمد وغيرهما.

(2) صحيح رواه أبو داود والحاكم وغيرهما. (273) البخاري ومسلم.) تولي) تولى مشيعوه وذهبوا.(قرع

نعالهم)صوتها عند المشي. (لا دريت ولا تليت) دعاء عليه أي لا كنت داريا ولا تاليا فلا توفق في

هذا الموقف ولا تنتفع بما كنت تسمع أو تقرأ. (يليه) من ملائكة وغيرهم. (الثقلين) الإنس والجن سموا بذلك لثقلهم على الأرض. (274) صحيح رواه ابن

ماجة والطبراني وغيرهما. (نسمة المؤمن) أي روحه. (يعلق) أي يأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت