رجع إليهم بعد أن قيل
مات ووالله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حين كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات.
(268) وحين مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر بالسنح - مسكنه بالعالية من المدينة - فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقبله قال بأبي أنت وأمي طبت حيا ميتا والذي نفسي بيده لا يذيقنك الله الموتتين أبدا ثم خرج فقال أيها الحالف - يعني عمر- على رسلك - لا تعجل - فلما
تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال ألا من كان يعبد محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله. وقال {إنك ميت وإنهم ميتون} . وقال وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفأن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم
ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. فنشج الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتنت الأمة وأصاب الأمة أعظم أزمة على الإطلاق وهي موت رسول الله حتى أنست
الفاجعة الصحابة آيات نزلت في كتاب الله. فو الله لكأن الناس لم
يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ وأخذها الناس عن أبي
بكر فإنما هي في أفواههم. فقال عمر فو الله ما هو إلا أن سمعت أبا
بكر تلاها فعثرت حتى وقعت على الأرض ما الله عليه وسلم -
قد مات. (*) مات عظيما كما عاش عظيما ما استراح لحظة ما خف عنه الكرب لحظة أبوك يا فاطمة فتح له باب السعادة على مصراعيه. أبوك لا يذوق كربا
ولا نصبا ولا تعبا من الجنة. لن يجد هناك أبا جهل ولا أبا لهب ولا عقبة بن أبي معيط
ولا الوليد بن المغيرة ولا هؤلاء جميعا إنما سيجد جبريل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((24،23 الرعد) .