فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 496

ثم أخرج الله - سبحانه وتعالى - يوسف - عليه السلام - من السجن ومكن له فصار وزيرا للخزانة (خزانة مصر التي كان فيها خزائن الأرض) كما قال الله - سبحانه وتعالى -

وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57،56 يوسف) .

ولم يزل يوسف - عليه السلام - يتحدث بنعم الله - عز وجل - عليه ويشكره عليها عندما جاءه أخوته وتعرفوا عليه

قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَن اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِن اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90 يوسف) .

وفي موقف آخر في نهاية القصة يقول الله سبحانه عن يوسف - عليه السلام - الذي لم يفارق الثناء على ربه

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100 يوسف) .

وهكذا تنتهي قصة العلم بالله - سبحانه وتعالى - بقول يوسف عليه السلام

رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101 يوسف) .

فتأمل جمال العلم وحلاوته وكيف يقيم العلم صاحبه على الطريق القويم ويهديه الصراط المستقيم. جعلني الله وإياك من المؤمنين وأحسن ختامنا أجمعين والحمد لله رب العالمين.

إعلم أن الله - سبحانه وتعالى - لم يخلق الخلق هملا ولن يتركهم سدى وإنما خلقهم لعبادته فعبادة الله - عز وجل - غاية الخلق كما قال الله - سبحانه وتعالى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت