عن صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال
إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل. (63) وزادت رواية أحمد بسند صحيح ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26 يونس) .
الإيمان بالغيب الركن الركين والأصل المتين الذي يبنى عليه كل إيمان ويصح به كل عمل ولهذا قدم الله الإيمان بالغيب على الأعمال الصالحة في أول سورة البقرة فقال الله - سبحانه وتعالى -
ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3،2 البقرة) .
ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الخلق أعجب إيمانا؟ قالوا: الملائكة. قال: الملائكة كيف لا يؤمنون؟ قالوا: النبيون. قال: النبيون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون؟ قالوا: الصحابة. قال: الصحابة مع الأنبياء فكيف لا يؤمنون؟ ولكن أعجب الناس إيمانا: قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الوحي فيؤمنون به ويتبعونه فهم أعجب الناس إيمانا - أو الخلق إيمانا. (64)
والمؤمن صادق الإيمان يكون يقينه في الغيب أشد من يقينه فيما يشاهد ويرى.
والغيب غيبان. غيب مقيد وغيب مطلق ... [1]
وهو غيب الشهادة أن يغيب علم بعض الأمور عن بعض الخلق
ولكن الله - سبحانه وتعالى - يطلع بعض خلقه على بعض الأمور كالمرسلين والملائكة للقيام بالرسالة وتأييدها كما قال الله - سبحانه وتعالى -
(1) حسن رواه البزار والطبراني بمعناه وغيرهما.