عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا (( (( (( (( (فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ *
ثم حكم الله - سبحانه وتعالى - على هؤلاء جميعا بالردة فقال
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ (( (( (( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54:51 المائدة) .
وبهذا يتضح بجلاء أنه لن ينال العبد محبة الله إلا بأربع خصال (الذلة على المؤمنين والعزة على الكافرين والجهاد في سبيل الله والصدع بالحق دون خوف لومة لائم) .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض. (105) [1] (
ولاء الكفار على أنواع ولاء بالمظهر وولاء بالمحبة القلبية وولاء بإتباع عاداتهم وتقاليدهم وتقليدهم في أعيادهم كالكريسماس وعيد الحب وشم النسيم وأعياد الميلاد وغيرها من الأعياد المبتدعة والحق أنه ليس للمسلمين أعياد سوى عيدان هما الفطر والأضحى. قال أنس قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال"ما هذان اليومان"؟ قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر. (106) "
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله ومقياس التشبه بالكفار الذي حرمه الشرع أن يفعل المتشبه ما يختص به المتشبه به، فالتشبه بالكفار أن يفعل المسلم شيئا من خصائصهم، أما ما انتشر بين
(1) رواه البخاري ومسلم. (106) صحيح رواه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم.
(107) صحيح رواه أبو داود وغيره