فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 496

عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28،27 الجن) .

وقال الله - سبحانه وتعالى -

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ (179 آل عمران) .

وكأحوال الأمم السابقة كما قال الله - سبحانه وتعالى -

تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا (49 هود) .

وهو غيب الغيب أن يغيب علم كثير من الأمور عن كل الخلق ولا يطلع الله - سبحانه وتعالى - عليه - الغيب المطلق - أحدا لا نبي مرسل ولا ملك مقرب كمفاتح الغيب الخمسة التي قال الله - سبحانه وتعالى - فيها

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34 لقمان) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم أحد ما يكون في غد ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت وما يدري أحد متى يجيء المطر (65) ... . [1]

وهذا النوع من الغيب من علم الله - سبحانه وتعالى - الذي لا ينبغي لأحد غيره وهو من خصائص الألوهية كما قال الله - سبحانه وتعالى -

سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92،91 المؤمنون) .

(1) رواه البخاري. وبهذا يتضح بطلان ما يتردد على السنة العوام من قولهم فلان مكشوف عنه الحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت