فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 496

المسلمين وصار لا يتميز به الكفار فإنه لا يكون تشبها إلا أن يكون محرما من جهة أخرى. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تشبه بقوم فهو منهم. (107)

قال ابن كثير رحمه الله عن الحديث السابق ففيه دلالة على: النهي الشديد والتهديد والوعيد على التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم ولباسهم وأعيادهم وعباداتهم وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا ولا نقر عليها. انتهى.

واعلم أن الموالاة الظاهرية في الأقوال والأفعال للمشركين تقود إلى الموالاة الباطنية وهي المحبة والمودة لأعداء الله - سبحانه وتعالى - والعياذ بالله.

1 -الإستعانة بغير المسلم لغرض الحماية في الدعوة.

كما كان النبي في حماية عمه أبي طالب (يحوطه ويغضب له) . (108) وقبل أبو بكر الدخول في جوار ابن الدغنة وكان كافرا أيضا (109) . [1]

وهذا بخلاف الإستعانة بالمشركين في القتال فإنها حرام سواء كان المقاتلون كفارا أو مسلمين

فعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنها أنها قالت

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جئت لأتبعك وأصيب معك قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (تومن بالله ورسوله؟) قال لا قال (فارجع فلن أستعين بمشرك.(110) [2]

2 -المؤاجرة والمبايعة مع غير المسلمين.

واختلف العلماء في مؤاجرة المسلم نفسه للكافر والراجح الكراهة إلا لضرورة بشرطين

الأول أن يكون عمله له فيما يحل للمسلم فعله.

الثاني أن لا يعينه على ما يعود ضرره على المسلمين. كذا قال المهلب.

(1) رواه البخاري ومسلم. (109) كما رواه البخاري. (110) رواه مسلم.

(2) (الوبرة) ضبطت بفتح الباء وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة.

(111) رواه البخاري ومسلم. قال الزجاج القين الذي يصلح الأسنة والقين أيضا الحداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت