فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 496

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع. [1] (14)

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم. (-)

تحتوي لفظة الرب على خمس معان (المالك والمصلح والقيم والسيد والمدبر) .

الرب هو المالك كما يقال رب البيت أي صاحبه ورب الإبل مالكها.

قال الله سبحانه: {ارْجعْ إلى رَبِّك} ؛ أي: إلى سيدك. ولا يُقال لمخلوق: هذا الرَّبُّ؛ معرفًا بالألف واللام؛ كما يُقال لله، إنما يُقال: هذا رب كذا، فيُعرَّف بالإضافة؛ لأن الله مالك كل شيء. فإذا قيل: الرَّبُّ؛ دلَّت الألف واللام على معنى العموم، وإذا قيل لمخلوق: ربُّ كذا وربُّ كذا؛ نُسب إلى شيء خاص؛ لأنه لا يملك [شيئًا] غيره )) ** اهـ.

كما قال المعري

وتقول مالي؟! من يقول؟! ... وأعبدي؟! مه فالعبيد لربنا والدار

وقال الله - سبحانه وتعالى - لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120 المائدة) .

ولهذا كان بعض السلف إذا سأل أحدهم لمن هذا الشيء من مال أو عقار أو دابة أو ما شابه فيقول هذا ملك الله في يدي لقد أدركوا معنى هذه الآية.

فقد يملك العبد في الدنيا أشياء من مال أو أراض أو سلطة أو غير ذلك ولكن هذا الملك إنما هو ملك قاصر إذ أن الذي أعطى العبد هذا الملك هو الله وحده وهو الذي ينزعه منه فإما أن يترك هذا الملك صاحبه أو يترك العبد نفسه هذا الملك بالموت كما قال الله - سبحانه وتعالى -

قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26 آل عمران) .

(1) رواه مسلم (-) رواه مسلم. (قمن) أي جدير وحقيق. **كذا قال ابن قتيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت